ميرزا محسن آل عصفور

40

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز

وأضاف رئيس المحدثين الصدوق بقوله في رسالة الاعتقادات تحت عنوان الاعتقاد في مبلغ القرآن : اعتقادنا ان القرآن الذي انزله اللّه تعالى على نبيه محمد صلى اللّه عليه وآله هو ما بين الدفتين وما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربعة عشر سورة عندنا و ( الضُّحى ) و ( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) سورة واحدة و ( لِإِيلافِ ) و ( أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ) سورة واحدة ومن نسب الينا انا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب « 1 » . وقال تحت عنوان آخر ( باب الاعتقاد في القرآن ) : اعتقادنا في القرآن انه كلام اللّه ووحيه وتنزيله وكتابه وانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم عليم وانه القصص الحق وانه لقول فصل وما هو بالهزل وان اللّه تبارك وتعالى محدثه ومنزله وربه وحافظه والمتكلم به « 2 » . أقول : وتفصيل الكلام في هذا الموضع قد أودعناه في كتابنا ( كنز القراء ) والتعرض لذكره هاهنا لا يليق بوجازة المقام . ( بناؤه العربي ) قال شيخ الطائفة في المبسوط : ولا يجوز أن يقرأ القرآن بغير لغة العرب بأي لغة كان ومتى قرأ بغير العربية على ما انزله اللّه لم يكن ذلك قرآنا ولا يجزيه صلاته « 3 » . وأضاف أيضا في الخلاف بقوله : ولا يقرأ معنى القرآن بغير العربية بأي لغة كان فان فعل ذلك لم يكن قرآنا وكانت صلاته باطلة . . فمن قال إن معنى

--> ( 1 ) كتاب الاعتقادات ص 92 ط قم مركز نشر كتاب . ( 2 ) نفس المصدر السابق ص 93 ( 3 ) المبسوط ج 1 ص 107 ط قم .